ابن الجوزي
181
كشف المشكل من حديث الصحيحين
ارتقت إلى مقام العلم والقرب من رسول الله كانت لها مرتبة أخرى . 109 / 120 - الحديث الخامس : أن عليا قال لابن عباس : إن رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ( 1 ) . وقد ذكرنا المتعة ونسخها في مسند عمر ( 2 ) . والحمر الإنسية : التي عند الإنس . وفي بعض الألفاظ : « الأهلية » ، وإنما قيد وصفها لأن حمر الوحش مباحة . 110 / 121 - الحديث السادس : قال علي عليه السلام : كنت رجلا مذاء ، فاستحييت أن أسال رسول الله لمكان ابنته ، فأمرت المقداد فسأله ، فقال : « يغسل ذكره ويتوضأ » وفي لفظ : « توضأ وانضح فرجك » ( 3 ) . المذاء : الكثير المذي ، والمذي : ماء رقيق يظهر عند اللمس والسر والفكر ، يقال : مذيت وأمذيت . وحكمه عندنا وجوب غسل الذكر والأنثيين في إحدى الروايتين . وإنما ألحقنا الأنثيين لأن أبا داود رواه من طريق آخر ، وفيه « فليغسل ذكره وأنثييه » ( 4 ) . وقيل : إنما أمر بغسل الأنثيين لأن الماء البارد إذا أصاب الأنثيين رد المذي وكسر حدته ( 5 ) . وكان أبو بكر الخلال من أصحابنا يقول : استقر قول أحمد أنه كالبول . وهذا قول أكثر الفقهاء . والمنصور عندنا أنه نجس ؛ لأنه أمر فيه بالغسل .
--> ( 1 ) البخاري ( 4216 ) ، ومسلم ( 1407 ) . ( 2 ) في الحديث ( 83 ) . ( 3 ) البخاري ( 132 ) ، ومسلم ( 303 ) . ( 4 ) « سنن أبي داود » ( 208 ) . ( 5 ) « المعالم » ( 1 / 73 ) .